تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

Loader

منتدى كاملة: اسمها حره (1/1)

مرحباً بك , ..زائرنا الكريم._.للمشاركه في المنتدي ينبغي عليك التسجيل ..اولا
اسم المستخدم: كلمة المرور: تذكرني
تعتبر ظاهرة العنف من الظواهر القديمة في المجتمعات الإنسانية, فهي قديمة قدم الإنسان الذي ارتبط وما زال يرتبط بروابط اجتماعية مع الوسط الذي فيه يؤثر وبه يتأثر, إلا أن مظاهره وأشكاله تطورت وتنوعت بأنواع جديدة فأصبح منها:

(العنف السياسي, والعنف الديني, والعنف الأسرى) الذي تنوع وانقسم هو أيضاً إلى:-

العنف الأسرى ضد المرأة – العنف الأسرى ضد الأطفال – العنف الأسرى ضد المسنيين.

الموضوع: اسمها حره

اسمها حره 2 سنوات 9 شهور ago #38

  • nada
  • nada's الصورة الرمزية
- هل يمكنني التصوير أم يكفي التسجيل ؟
- مثلما تريدين يا بنيتى .. ليس هناك فرق بالنسبة لي .. إفعلي ما تريدين .
- جئتك عندما علمت أن لديك ما يمكن أن يفيدني في كتابة روايتى الجديدة .
- هذا يتوقف علي موضوع روايتك عزيزتي .
- بادئ ذي بدء اريد أن أشكرك علي إتاحتك الفرصة لي كي أخذ من وقتك و أقتبس من حياتك مادة لروايتي .
- يجب أن تشكري إبنتي هي من بذلت الكثير من الجهد كي تقنعني بمقابلتك.
- ألم تكن موافق علي المقابلة؟
-لا
-لما؟
-بحياتي جروح لم تلتئم بعد و أظنها لن تلتئم أبداً .. و أخشى أن تعيديها كما كانت كسابق عهدها، خاصة عندما علمت أنك تعملين كناشطة حقوقية في مجال المرأة.
-عذراً لم أستطع فهمك، ما علاقة كوني أهتم بحقوق المرأة بجروحك؟
-أفترض أن روايتك التي تعملين عليها الآن هي عن المرأة و الآلامها في تلك الحياة و ذلك لأن مشكلات المرأة هي مجال اهتمامك .. أليس كذلك؟
-ههههه ، بالطبع لا ، موضوع روايتي عن الأرتباط و الزواج بعام 1960 و عام 2014، لذلك لجئت إليك باعتبارك أستاذ بعلم الاجتماع و كرجل تزوج في النصف الأخير من القرن الماضي، و لكن على ذكر الجروح التي قد ذكرتها فلا يسعني إلا السؤال عنها خاصة أني اعاني من داء الفضول.. لقد وضعت نفسك في وضع صعب يا دكتور فأنا لدي إصراراً لم و لن تري مثله.
-أرجوكِ يا بنيتي أعفيني.
-سامحني لا أستطيع.. و لكن يمكننا أن نتوصل لاتفاق لن أسجل ما تحكيه الآن و سأعتبر أنني أستمع لتلك القصة من أجل ذلك الفضول أو العبرة أو من أجل المعرفة أو من أجل أي شئ هام من وجهه نظرك يجعلك تخرج مكنونات قلبك .. شئ جعل أبنتك تقنعك فترة طويلة كي تقابلني و تحكي لى عن تلك الجروح القديمة. رجاء لا تضيع جهود أبنتك سدى يا سيدي و أرحم فضولي.....
-تمام تمام سأحكي لكي و لكن كفي عن الاستجداء.. يا إلهي ما هذا الإصرار الذي لديك؟
-إذن فلنبدأ ... ما قصة تلك الجروح.
-هي قصة تبدأ عندما كنت في الخامسة و العشرين من عمري، و عندما كنت أعد رسالة الماجستير الخاصة بي، ذات يوم و عند اجتماع العائلة علي العشاء أخبروني أن هناك أمراً هاماً يجب أن نتحدث بشأنه، فوجئت بعد العشاء بوالدتي تحضر إلي صورة فتاه و تسألني ما رأيك؟ .. لم تكن تلك المره الأولي فمنذ أن عينت معيداً بدأت أعاني من تلك الصور التي تحضرها الخاطبة لوالدتي و التي داومت على رفضها في أحيان و عدم النظر إليها في أحيان أخري و لكن والدتي كبقية السيدات المصريات لم تكل و لم تمل أبداً، في تلك اللحظة بالذات شعرت أنا بالملل و الكلل لا أعرف كيف أخرجت تلك الكلمات من فمي :
-يكفي أمي،يكفي سأتزوج صاحبة تلك الصورة.. إذا كان هذا سينهي مأساة إحضار الصور يومياً لمنزلنا من أم عبده سأتزوج .
كنت أقولها بصراخ و لكن فوجئت بوالدتي ترتسم على وجهها ابتسامة عريضة صحبها دموع أختلط بشكرها لله الذي ألان قلبي ثم انطلقت زغروطة ليسمعها جميع أهالي القرية، في الحقيقة كنت مصدوم قليلاً كنت أعتقد أنها ستذهب لتشكوني لوالدي الذي كان سيعاقبنى بالطرد أو حتى أن ترفع هي يدها علي.... لا تستغربين عزيزتى ففي زمننا هذا كنا نضرب من والدينا و نحن واضعين رؤوسنا و أعيننا لأسفل بالرغم من كبر سننا.
-هل تزوجت بتلك الطريقة؟
-أجل، تلك كانت طريقة معتادة في زمننا.
-يا إلهي.. أتخيل أن تلك الحياة من المؤكد أنها كنت درباً من الجحيم .
-بل كانت حب حياتي التي جعلتنى ما أنا عليه الآن.
-هل مازلتم معاً ؟
-لقد فرقنا الموت.
-أعتذر لك
-لا عليك
-هل لي أن أسأل ما سبب الوفاة؟
-قتلها ابيها.
-ماذا؟
-لا تستغربين .. قتلها من كثرة الضرب فجعل ابنتي يتيمة و جعلني جسداً بلا روح.
-سيدي هذا كثير علي لا أستطيع الاستيعاب
-اسمعي يا بنيتى عندما تزوجت نرجس فوجئت أنها غصبت على الزواج، و أنها كانت تضرب ضرباً مبرحاً من أبيها و أخوتها حتى تدخل في حالة إغماء ، لم يكن لدي أخوات إناث كنت أنا و أخوتي جميعاً ذكوراً في المنزل و كنا نعاقب بالضرب و الطرد من المنزل، كنت أعتقد أنه شيئاً يحدث لكل الذكور.. لكن لم أكن أتخيل أن هناك فتيات يضربن حد اقترابهن من الموت بهذا الشكل.
-ماذا حدث عندما اكتشفت انها غصبت على الزواج؟
-لا شئ.
-ماذا .. لا شئ؟
- ألا تذكرين أني أنا أيضاً غصبت على الزواج و كان خياري الوحيد كي أتخلص من تلك المشكلات اليومية بشأن زواجي و رغبة أمي بحمل أحفادها هي و أبي .. أنا أيضاً أرغمت.
-و بعد ؟
- أخبرتها أني أيضاً مرغم علي ذلك و أننا يجب أن نتعايش مع هذا الوضع.
- و تعايشتم ؟
- بل أكثر من ذلك .. لقد وجد كلاً منا ملاذاه في الأخر،و لما لا و قد عانينا نحن الاثنين من هذا التعذيب و العنف الأسري القائم باسم السلطة الأبوية .. لقد أحببنا بعض بشدة حباً لا يعرفة شباب الألفية الجديدة الذي أتيح لهم فرصة اختيار شريك حياتهم.. لقد اتفقنا أن تكون علاقاتنا مبنية على الصراحة و الصدق، كان تظن أني أخجل منها لأنها لم تكمل تعليمها فهي بالكاد وصلت للابتدائية، لقد رفض والديها تعليمها فهو ير أن مكان الأنثى هو المنزل و الزواج و لا حاجة لتعليمها بل يجب توفير تلك النفقات لزواجها.. كانت تظن أني سأقوم بضربها، اكتشفت ذلك عندما علمت أنها قد أفسدت قميصاً لي أثناء غسيله، عندما علمت بذلك وجدتها راكعة عند قدمي تبكي بشدة و تصرخ لقد أخطأت رجاءاً لا تضربني، كان هذا الفعل بالنسبة لي كالصاعقة، لم أضرب امرأة قط و لا يمكنني فعل ذلك، لذا حلفت لها في تلك اللحظة و وعدتها أنني سأقطع يدي إذا مستها بسوء يوماً.
- إذاً عشتم في سعادة؟
- يمكنكِ أن تقولي سعادة جزئية.
- بمعني ؟
- فقط عندما كنا نكون بمفردنا في منزلنا، لقد كان الأهل يتدخلون في كثير من شئوننا ، مما كان يسبب لنا الإزعاج، و لكني فيما بعد وجدت الحل ، فاستجرت لنا بيتاً في القاهرة متحججاً بعملي.
- هل يمكنني أن أعرف كيف قتلت؟
- أمممممم أبيها كان رجل تقليدي صعب ، كان يعتقد أنه لا يوجد أي حق للفتيات بالكلام في أى وقت ، لا أريد الدخول في تفاصيل و لكني ذات مرة رايتها تضرب أمام ناظري لأن الطعام لم يكن جيد كفاية بالنسبة لوالدها فاعتذرت له و لم يكن يجب عليها التحدث أو الاعتذار حين كان يتحدث هو، حينها تدخلت لأمنعه فضربت معها ، ثم سبني أنا و والدي و قال لي أني سبب عجرفتها و بجاحتها و أنه أخطأ عندما قبل أن يزوجها لي و أنه سيتحدث إلي والدي و الذي برأيه لم يحسن تربيتي ، و بالفعل تحدث إليه الأمر الذي جعل والدي يهينني أمام زوجتي و يطردني من المنزل.. عدت بعدها إلي البيت ، و حين كنا وحدنا بغرفتنا ، انهارت من البكاء قائلة لما لا ينتهي هذا العذاب و هذه الحياة البائسة.
- هل هذه الحادثة هي ما جعلتك تقرر الانتقال فعلاُ إلي القاهرة ؟
-هذه و غيرها.
-أنا أري أن الأمور قد بدأت تنصلح فما الذي حدث؟
-كنا قد أتممنا عامنا الثالث من الزواج، حينما قررنا أن ننتقل، كان قراري ليس فقط بالنقل بل أن أجعل نرجس تكمل ما تريده في حياتها و تحبه كنت أريدها أن تكمل تعليمها، أعتقدت حينها أنها ستكون أفضل مني إذا تعلمت و يمكن أن تكون من أحد هؤلاء العلماء المشهورين.
-إذاً أين المشكلة؟
- أهلها و أهلي كانوا يرفضون انتقالنا ، و لكنى تمكنت من إقناع أهلي و تبقى لنا أهلها .. كنا في زيارة لهم و فتحت الموضوع مع أبيها .. فقال بدم بارد:
-لقد اخبرت والدك أني لا اوافق و لقد قلت كلمتي و لن اتراجع عنها و أعتقد أن هذا واضح، و إذا فتحت هذا الموضوع مره أخري أعدك أني سأطلقكم و أريحكم و أرتاح من تلك الزيجة.
- لم ارى حينها نفسي إلا و أنا أحاول جذب زوجتي للخارج حتى لا يتم ضربها.
-؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- لقد فار الدم في عروقها عندما سمعت هذا الكلام .. فاخترقت الغرفة تصرخ بأعلي صوت لما لا تقتلني كي تريح نفسك من تلك الفتاة و زواجها و همها .. ألا يكفيك كل تلك والتحكمات هل إنجابك لي بهذا البغض لما إذا لم تقتلني حين ولدت كنت لأرتاح من تلك الحياة التي تجعل نفسك قائماً عليها حتى بعد أن تزوجت و صرت مسئولة من رجل اخر .. لماذا تدمر حياتنا .
- ماذا فعل حين سمع ذلك الكلام ؟
- أخرجني من منزلة، ثم أمسك بها و بدا يضربها كنت أسمع صراخها و اطرق باب المنزل بجنون ، أستمر هذا الحال لمدة 45 دقيقة متواصلة ضربت فيها زوجتي بالسياط و جرت من شعرها و رأت أشكال من التعذيب لم أراها في حياتي قط،
حاولت كسر باب المنزل حاول البحث عن مكان أتسلل منه إلي المنزل كان صراخها يؤلمني ، كانت كل ضربة سياط لا تؤذي جسدها فقط بل جسدي و روحي أيضا، كنت أسمع صوت أمها تصرخ و إخوانها يستجدون و الدهم بأن يرحمها و أنها ستفقد حياتها إذا أستمر في ذلك، حتى توقفت عن نرجس عن الصراخ و بدأت أمها بصراخ هستيري هي و أخوتها الذكور
في تلك اللحظة بالتحديد أتطاع الجيران من اهل القرية بفتح الباب دخلت مسرعا لأجد روحي ملقاة على الارض و قد اختلفت معالمها عما كنت أعرفه ، لقد كانت مغطاة بلون احمر و كذلك ملابس و جسد أبيها .
-ماذا حدث لها؟
- كسر بقاع الجمجمة، هذا السبب الرئيسي ، كان لديها 16 كسر في جسدها الصغير، بالإضافة غلي نزيف داخلي .. بالله عليكِ لا أريد أن أتذكر أكثر.
-أعتذر إذا كنت سببت لك الألم مره أخرى
- لا عليكِ بنيتي
- تزوجت بعدها ؟
- لم أستطع .. كانت حبي الأول و الأخير .. كانت روحي التي فارقت جسدي و تركتنى لأعيش كالظل .
- لقد أخبرتنى أن أبنتك أقنعتك أن تقابلني .. فأنت لديك ابنه ؟
- أجل .. أنها الدافع الذي جعلنى أعيش حتى هذه اللحظة .. هي فخري و غروري في هذه الدنيا هي الآن أستاذة بكلية طب القصر العيني و كذلك زوجها و لديهم من الأولاد ثلاثة هم إرثي و بسمة الأمل في حياتي و مستقبلي .
- أرى أنك ربيتها بطريقة مختلفة عن تلك التي رُبيت بها أنت و امها
- أجل و كيف لا أفعل وقد أسميتها حرة أنا و أمها رحمها الله .
- هل يمكننا الان الانتقال إلي موضوعنا الأساسي و الذي جئت من اجله ؟؟
-أجل بالطبع عزيزتي.
- سأبدأ بتشغيل الكاميرا .. 1،2،3 .
المرفقات:
آخر تعديل: 2 سنوات 7 شهور ago بواسطة .
المدير قام بتعطيل خاصية الكتابة للعموم (الغير مسجلين).

أتصل بنا

  • مقر إدارة الانشطة - فيلا 176 الياسمين 2 - التجمع الاول - القاهرة الجديدة
  • 011112527503
  • fgm9ngo@gmail.com

أشترك فى قائمتنا البريدية

بالأشتراك فى قائمتنا البريدية ستكون على أطلاع دائما بأحدث الأخبار

Disclaimer

This portal was created and supported by UNFPA Egypt in Cooperation with the Coalition of NGOs Against FGM/C in Egypt. The website is currently managed by the Coalition and UNFPA is not responsible for all the content published, videos published, or any kind or format of content published on this website or any other online or offline platform that carries the same or similar title or name to this website.
This website doesn’t represent UNFPA in any form or context and UNFPA has no legal or moral liability against any of the content that is presented on this website or any other affiliated online or offline platform.